צומח-אלונים-aspect-ratio-x

النباتات الطبيعيّة

يقع متنزّه رمات هنديف في منطقة مناخ حوض البحر المتوسّط في إسرائيل. إن التكوينات النباتية الطبيعية السائدة في هذه المنطقة من البلاد منوّعة وتعكس التدرّج المناخيّ، الاختلاف في التضاريس وأنواع التربة، تأثير النشاط البشري على مدار فترات طويلة من التاريخ.

WhatsApp Image 2019-03-13 at 12.11.49

كان لقطاع البحر المتوسط في إسرائيل تاريخ طويل من النشاط والتأثير البشريّ، بما في ذلك الرعي وقطع الأشجار.  على مدى العقد الأول بعد استقلال الدولة (1950-1960)، فرضت دولة إسرائيل سياسة حماية الطبيعة التي أوقفت فعليًّا معظم أنشطة الرعي وقطع الأشجار.
على الرغم من أن هذه السياسة ساعدت في انتعاش النباتات الشجريّة (الشجيرات العشبيّة، والأحراش) إلّا أنّها أدّت أيضًا إلى إغلاق بقع النباتات العشبية، وتغيّر تكوين المجموعات النباتيّة والحيوانيّة، وزيادة تواتر وشدة الحرائق.
وفقًا لهذه السياسة، تم بناء سياج حول الحديقة في عام 1950، ممّا منع الرعي في أراضي المتنزّه لمدّة 40 سنة حتى مطلع تسعينيّات القرن الماضي.
تكوين النباتات الطبيعية في رمات هنديف هو الشجيرات العشبيّة التي تميّز البحر المتوسط، والتي تهيمن فيها الشجيرات منخفضة أو متوسطة الحجم مثل الزرود المتوسّط (Phillyrea latifolia) البطم العدسيّ (Pistacia lentiscus)، القندول الشعريّ (Calicotome villosa) والبلّان (Sarcopoterium spinosum).

تتكشّف من بين كتل الشجيرات بقع من الصخور أو جيوب ضحلة من التربة مغطّاة بمجموعة منوّعة من النباتات العشبيّة.
هناك اختلافات في كثافة النباتات ومدى تطورها، والتي يمكن تفسيرها من خلال نظام المياه وتكوينات التربة الصخريّة، وكذلك من خلال تاريخ استعمالات الأراضي.
إحدى السمات المميّزة لقاعدة الصخور- الأرض في رمات هنديف هي نتوءات توف حوّاريّ التي تشكّل الوديان الداخليّة، “مدرّجات توف” على الجرف الغربيّ، والوديان التي تحفر في التوف الحوّاريّ وفي غور التوف المركزيّ. يبدو أنّ هذه المناطق كانت تُستصلح في الماضي وأنّ النباتات الطبيعية فيها لم تتجدّد على الإطلاق.
اليوم تهيمن على هذه المنطقة النباتات العشبيّة إلى جانب الأشجار الكبيرة والصنوبريات المزروعة.
خضعت بعض الأراضي لترميم المناظر الطبيعيّة، وتحوّلت إلى بساتين أو حقول زراعيّة.
التلال عند سفح رمات هنديف في الشرق معتدلة، وتربتها عميقة نسبيًّا.
النباتات التي تميّز هذه المنطقة هي حرش مفتوح مع أشجار الخروب والشجيرات يرافقه نبات عشبي غني بالنجيليّات.
تنموالنبات العشبيّة في الحرش ومناطق الشجيرات العشبيّة في بقع بين الشجيرات والصخور وهي غنيّة بالأنواع (حوالي 42 نوعًا في كلّ 5 متر مربع، هدار 1996) ولها أشكال حياة منوّعة. تشمل قائمة الأنواع النباتيّة 590 نوعًا.
تتكون هذه القائمة بالأساس من الحوليّات (66٪، مع نسبة 1:9 ذوات الأوراق العريضة: النجيليّات)، نباتات عشبيّة متعدّدة السنوات (12٪) وجيوفيتات (10٪).
البقوليات (13%) النجميّات (المركّبة) (11%) الخيميّات (6.1%) والخردليّات (4.5%) هي العائلات الرئيسيّة لثنائيّات الفلقة.

ينمو في المتنزّه عدد من الأنواع النادرة على المستوى القطريّ، بما في ذلك: الميرميّة (الشُّجيرة) اليونانيّة (Salvia eigii)، الجعدة الشوكرانيّة،(Teucrium spinosum)  (Lachnophyllum noaeanum) دوغون القدسي، القصعين الريشيّ (Salvia pinata)، ستيرنبيرجيا كولشيسيفلورا فار (Sternbergia colchiciflora)، العناقيّة العشبيّة (Vinca herbacea)، وكذلك القمح البرّيّ Triticum dicoccoides. الأنواع الثلاثة الأولى نجدها في “الكتاب الأحمر” لنباتات إسرائيل (شميدع وبولاك، قيد الإعداد).

צומח

تظهر المساحات المفتوحة التي تهيمن عليها النباتات العشبية بالأساس في جيوب صخرية في الحرش والوديان، في المنحدرات الشرقيّة للمتنزّه (بالأساس في المناطق التي قُطعت الأشجار فيها) وعلى طول الجرف الغربي، على نتوءات التوف.

زُرع الكثير من الأراضي التي هيمنت عليها النباتات العشبية في أواخر سبعينيّات القرن الماضي بالصنوبريّات (بالأساس الصنوبر والسرو).

في أيّار 1980، اندلع حريق كبير شمال رمات هنديف، أتى على جزء كبير من مساحة المتنزّه اليوم (حوالي 25٪ من المساحة، دوبور-درور 2001). كان انتعاش النباتات وإغلاق ال رش الذي احترق سريعًا في السنوات الأولى، وهو مستمرّ اليوم لكن بوتيرة أبطأ.
كشف الحريق المخاطر الكامنة في المنظر الطبيعيّ النباتيّ المتوسّطيّ الجافّ.
تجفّ بقع النباتات العشبيّة في الصيف وتصبح فتيلًا للحريق، الذي تشكّل النبات الشجريّة بالنسبة له وقودًا.
في الختام، نباتات رمات هنديف هي انعكاس لنباتات أرض إسرائيل بأكملها.
من ناحية هناك النباتات “الطبيعيّة” التي صمدت على مدار آلاف السنين من التشويش والتدخل.
تمرّ هذه النباتات في مرحلة الانتعاش وإعادة التأهيل.

من ناحية أخرى، ينتج عن هذا الانتعاش سيطرة النبات على المساحة المفتوحة وقمع الأنواع العشبية التي تخلق تنوّع أنواع كبير للغاية.
أُضيف إلى هذا زرع أشجار، بعضها من الأنواع الغريبة وبعضها من الأنواع المحلّية سريعة الانتشار (مثل صنوبر القدس)، التي تشغل بسرعة فائقة الحيّز “الطبيعيّ”.
الحرائق والرعي، والتي هي جزء من وسائل المواجهة– منذ مطلع سنوات التسعين، أُعيد الرعي إلى المتنزّه كجزء من خطّة المواجهة والوقاية من الحرائق-تجعل الصورة أكثر تعقيدًا.

ربّما يثير اهتمامك أيضًا...

إمكانية الوصول

كرسي متحرّك مصمّم للتنزّه في بارك الطبيعة

تحتوي منطقة البارك الجميلة في رمات هنديف على مسارات رائعة للتنزّه.

لمزيد من المعلومات >>

تناول الطعام هنا

تناول الطعام هنا
لمزيد من المعلومات >>

الاستدامة - بين الإنسان والبيئة

مسارات ركوب الدرّاجات
لمزيد من المعلومات >>